الشيخ الطوسي
4
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
كان تغيرها من قبل نفسها أو بما يلاقيها من الأجسام الطاهرة ، فإنه لا بأس باستعمالها ما لم يسلبها إطلاق اسم الماء ، وإن غير لونها أو طعمها أو رائحتها . وإن كان مقدارها أقل من الكر فإنه ينجسها كل ما يقع فيها من النجاسات ، ولا يجوز استعمالها على حال . ويكره استعمال هذه المياه مع وجود المياه الجارية والمياه المتيقن طهارتها . ولا تنجس مياه الغدران بولوغ السباع والبهائم والحشرات وسائر الحيوان فيها إلا الكلب خاصة والخنزير ، فإنه ينجسها إن كان دون الكر . وإن كانت زائدة على الكر فليس به بأس . وأما مياه الأواني المحصورة فإن وقع فيها شئ من النجاسة أفسدها ولم يجز استعمالها . وإن كان ما يقع فيها طاهرا ، فلا بأس باستعمالها ما لم يسلبها إطلاق اسم الماء وإن غير لونها أو طعمها أو رائحتها . فلا بأس باستعمال المياه وإن كانت قد استعملت مرة أخرى في الطهارة ، إلا أن يكون استعمالها في الغسل من الجنابة أو الحيض ، أو ما يجري مجراهما ، أو في إزالة النجاسة . ولا بأس للرجل أن يستعمل فضل وضوء المرأة . وكذلك المرأة لا بأس لها أن تستعمل فضل وضوء الرجل . ولا بأس بأسئار المسلمين واستعمال ما شربوا منه في الطهارة سواء كان رجلا أو امرأة . ويكره استعمال سؤر الحائض إن كانت متهمة . وإذا كانت مأمونة فلا بأس به . ولا يجوز استعمال أسئار